#

Arabic Translation of Syrian Cartoonist Ali Ferzat Speaking with CRNI Executive Director Robert Russell

06/27/2011

 

روبرت "برو" رسل – اليوم هو 23 نيسان / أبريل، 2012. أنا روبرت رسل مدير الشبكة الدولية لحقوق رسامي الكاريكاتير وأنا أتحدث الآن (عبر الهاتف) مع رسام الكاريكاتير علي فرزات الموجود الآن في الكويت. علي، منذ اليوم الذي تعرضت فيه للضرب والأذى في دمشق تغيرت حياتك بشكل كبير.

علي فرزات – نعم، تغيرت حياتي بالفعل، للأحسن. أشعر اني أكثر شجاعة الان.

برو – هذا يحدث مع الكثير من رسامي الكاريكاتير. بعد تعرضهم للأذى أو الهجوم، بعض رسامي الكاريكاتير، يقومون، مثل السلحفاة، ينكمشون على أنفسهم ويتغيرون للأبد. رسامون كاريكاتوريون آخرون أمثالك يصبحون حتى أكثر .... دافعية....

علي – ينكسر حاجز الخوف لديهم.

برو – هذه طريقة رائعة لوصف هذا لأن الخوف هو الذي يبقي هؤلاء الطغاة في السلطة – خوف الناس.

علي – هذا صحيح. إنها الكلمة المفتاح – الخوف.

برو – بعد أن قامت مجلة التايم بترشيحك كواحد من المئة شخص الأكثر تأثيراً في العالم، ماذا حصل لك؟

علي – أولاً، شعرت بالفخر وبالوفاء الكبير. أصبح ذلك مثل البوصلة في يدي. كنت أعلم أنني ماضي في الإتجاه الصحيح.

برو – كيف يشعر أصدقاءك حيال ذلك كله؟

علي – مشاعرهم هي نفس مشاعر الناس في الشارع. إنهم يشجعوني. إنهم متحمسون ويطلبون مني الإستمرار في طريقي.

برو – بعد أن حدث هذا وكنت بالمستشفى هل شعرت أنه وبسبب الخوف قام بعض أصدقاءك وأقاربك بالإنسحاب من حياتك وحياة عائلتك؟

علي – لقد اكتشفت أنه وبسبب هذه الثورة ذهب بعض الفنانين الذين كانوا مع الرئيس، الى معسكراتهم الخاصة. لم يكن الخوف هو سبب انفصالهم. ولكن كان ذلك بسبب التوجه.

برو – من الشرعي أن يكون بعض الفنانين والأشخاص مع الملك.

علي - هذا صحيح.

برو – هل هذا الإنقسام في سوريا قائم على أساس قبلي بشكل كبير؟ كيف يقرر الناس من هي الجهة التي يناصرونها؟

علي – سأشرح لك ذلك بإختصار. منذ أن تسلم هذا النظام السلطة في السبعينات، حرص على أن يحصل فئة من الناس على حظوة ومعاملة خاصة على حساب الشعب. هؤلاء موجودون في ثلاث دوائر رئيسية. الدائرة الاولى مكونة من العائلة والنظام، أشخاص النظام. الدائرة الثانية مكونة من التجار ورجال الأعمال. والدائرة الثالثة مكونة من الأشخاص الذين يعملون داخل المجتمع المخابراتي.

برو – هل كل هؤلاء من نفس العشيرة أو المجتمع الديني؟ ما هو القاسم المشترك بين هذه الدوائر الثلاثة؟

علي – المال يكسب. إنه يجتاز كل الحدود. هذا كل ما هنالك. ولكن يبدوا أنهم في المشهد الأخير من هذا المسلسل المحزن.

برو – ولكن هل ستكون هذه المصالح، هذا القاسم المشترك بين من يملك المال، هل هذا كاف لتفسير هذه القسوة الوحشية والمجازر المستمرة؟

علي – حتى الآن لا يزال هذا هو العنوان الرئيسي. والآن فعلياً ليس فقط المال في حد ذاته ولكن مصالح هذه العائلات التي هي جزء من عصابة مافيا دولية. ولهذا فان معظمهم يقفون الى جانب النظام ويدعمونه.

برو – ما يحدث في دول أخرى حيث يقوم البعض بشن هجمات عنيفة ضد حكوماتهم التي تشهد ربيعاً عربياً، نرى فراغاً مخيفاً الآن عندما يذهب الرجل الزعيم، مثل كما تعرف مبارك أو بن علي. عندما يتركون مناصبهم يصبح هناك فراغاً مرعباً. "ما لذي علينا فعله الان؟ من سيقودنا الان؟" أصبحت الامور مرتبكة جداً.

علي – دعني أضيف شيئاً عن المافيا الإقتصادية، والمالية والسياسية. تقوم المافيا السياسية في الشرق الأوسط بتشكيل بعض الدول أو الكيانات التي تدعم بعض الدول المجاورة القوية في منطقة مثل إيران وما الى ذلك. وهي أيضا المافيا السياسية مثل روسيا من خلال سلطة الفيتو في الأمم المتحدة التي لا يزال بإستطاعتهم بيع ومنح الأسلحة الى سوريا ودعم سوريا سياسياً. الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الانسان تلتفت بعيداً بينما يتعرض الناس للتعذيب.

برو – من البداية الأولى للربيع العربي ... خوفي كان أن الشئ الوحيد الذي نقوم به يجعل من الدولة مكاناً آمناً للطاغية القادم.

علي -  الثورة السورية ليست مثل الربيع العربي. ليس لديها نفس المقومات. تجمع الثورة السورية كافة الطبقات من الشعب السوري، كافة السكان. إنها ثورة حقيقية وأساسية.

برو – دعني أسألك عن ما حصل بالنسبة لك.

علي – بالطبع حصل لي أذى جسدي، تم كسر أصابعي، كسرت يدي اليسرى، جرحت عيني وحدث لي إرتجاج بسيط. تحسن وضعي بنسبة 95 بالمئة من خلال الأطباء والمستشفيات الكويتية. عدت أرسم الان كما كنت بالسابق.

برو – هل أنت قادر على كسب دخل في الكويت؟ أعلم أنك تعمل لصحيفة الوطن. ولكن هل أنت قادر على المحافظة على وضعك هناك؟

علي – نعم بالطبع، لأنني أعمل مع صحيفة الوطن منذ عام 1992.

برو – علي، هناك الكثير من رسامي الكاريكاتير حتى الأن في الشرق الأوسط الذي أكسبهم الربيع العربي الشجاعة الكبيرة كما شجعتهم تجربتك انت، أنا قلق أن حقيقة الظروف قد لا تكون آمنة كما يظنون أن هذه البيئات هي بالنسبة اليهم. هل يريد رسامي الكاريكاتير أن يصبحوا مثل علي فرزات ويقمون بمثل ما قام به، هل من الآمن بالنسبة لهم ان يفعلوا ذلك؟

علي – بالطبع الحرية لها ثمن ولا تستطيع شراءها من السوبرماركت. هناك بعض التضحيات التي يجب عليك أن تقدمها من أجل الحرية التي تتوق للحصول عليها. قبل الثورة بثلاثة أشهر كسرت حاجز الخوف بين الناس برسم الرئيس نفسه. كانت هذه المرة الاولى خلال خمسين عاما الذي حدث فيها مثل ذلك. كانت تلك مغامرة كبيرة من جانبي في ذلك الوقت وهذا ما دفع الناس للخروج الى الشوراع للإحتجاج حاملين رسوماتي الكاريكاتورية.

برو – ما هي نصيحتك لهؤلاء الرسامين والذين يريدون الآن أن يقوموا بقفزات من الشجاعة؟ ما هي نصيحتك علي لمثل هؤلاء الرسامين في الشرق الأوسط الذين يريدون أن يصبحوا مثلك؟

علي – لا تنظروا الى اليوم الذي تعيشون فيه اليوم. ولكن أنظروا إلى الأمام إلى أيام أطفالكم وأحفادكم للعيش بكرامة وحرية.

برو – إستمعنا الى المقابلة التي اجراها داريل كيغل معك في أوروبا. وكان مما يفطر القلب هو عندما سمعنا أنه لم يتوقف من أجلك أحد عندما كان الدم ينزف من وجهك ويديك ولم يتوقف أحد لتقديم المساعدة لك.

علي – هناك خوف عام خلقه النظام واستمر مدة خمسين عاما. الناس يخافون من بعضهم البعض ولا يريدون التدخل بشؤون بعضهم البعض. هذا أدى الى خلق الكثير من الشك والخوف بين الناس. في الواقع هذا نزع المشاعر الانسانية منهم. ولكن هذه الثورة أعادت كل تلك الإنسانية. ولكن بالطبع لا يزال يوجد من الناس من يخاف من النظام ولهذا لم يتوقفوا لمساعدتي. بدأت هذه المخاوف بالتلاشي ويعود الناس إلى إنسانيتهم والى وسائل المساعدة التي كانت موجودة في السابق.

برو – هذا رائع. أعلم أنك سردت هذه القصة مرات كثيرة. لكن هل تستطيع أن تعطينا إعادة مختصرة لما حدث منذ البداية الى اللحظة التي وصلت بها الى المستشفى؟

علي – بدأت مشاكلي منذ وقت طويل مع الرئيس السابق حافظ الأسد. كتبت ليزا ودين من جامعة شيكاغو كتاب عن سيطرة النظام الكاملة على كافة أشكال الحياة في سوريا. رسوماتي الكاريكاتورية وأمثلة لدي عن مثل هذه السيطرة موجودة في ذلك الكتاب. عندما جاء الرئيس الجديد بشار الأسد إلى الس&